356 views

برسم الحديث I

picture-2

لن أرتدي في هذا اليوم عباءة الإمام وأتحدث في علم الحديث, فأن لم أتخصص في هذا العلم ولكن هنالك أحاديث أكاد أجزم بأن العديد يحفظها عن ظهر قلب … أحاديث تضمنتها مناهجنا .. وسمعناها من الإمام وهو يتلو مما يتيسر من كتب الحديث بعد صلاة العصر, بعض الأحاديث نرددها ولم نتفكر فيها .

أنا هنا ليس بالداعية أو الناصح الذين في الوقت الحالي .. فجلهم لا تروق لي طريقتهم في النصح … فأنا لا أحب الأصوات العالية الصاخبة, ولا يروق لي طريقة الترهيب بالنار وحدة والذي أصبحوا يصوروننا بأننا سنهلك سنهلك سنهلك لا محاله. ولكن يروق لي الجانب الآخر حين يكون الترغيب .

لن أطيل … فموضوع الدعاة ليس هو سبب كتابتي … السبب الحقيقي هو قرائتي للحديث التالي :

حدثني ‏ ‏هارون بن سعيد الأيلي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏سليمان بن بلال ‏ ‏عن ‏ ‏ثور بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الغيث ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

(اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ)

الحديث في صحيح البخاري ومسلم

هل لاحظتوا معي آخر الحديث … النقطة السابعة من السبع الموبقات

الموبقات و التي جاء في تفسيرها الموبقات هي رديف للمهلكات

النقطة السابعة كانت عن قذف المحصنات المؤمنات الغافلات

فالقذف هو الإتهام بالباطل

والمحصنات هن المتحصنات بخمس وهن العفة و الإسلام و النكاح و التزويج والحرية

أما الإيمان فهو قول باللسان، وعمل بالأركان، وعقد بالجنان، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان … وهنا في الحديث لم يذكر من هن قليلات إيمانهم أم من إمانهن زائد

والغافلات هن الغافلات عن الفواحش.

هنا أتوقف وأطرح أسألتي …

هل مجتمعنا بكافة أطيافة إجتنبوا الموبقات الذين لايزالون يلوكون في أي إمرأة تخرج على التلفزيون أو تكتب في الصحافة أو لها رأي لا يوافق أهوائهم… أو حتى الممثلات.

لن أطرح أمثلة … ولكن غوصوا في صفحات الإنترنت في المواقع الإخبارية وفي المقابلات الموجودة في اليوتيوب …

أقرأوا ما يكتبونه … من قذف لؤلائك …. بإسم الدين.

هنالك العديد من الأسماء أختلف معهن وأوافق البعض منهن… أسماء المحمد, جهير المساعد, وجيهة الحويدر, نادين البدير, بثينة نصر, روزانا اليامي, سمر المقرن, رجاء الصانع,حليمة مظفر, والقائمة تطول من السعودية والخليج و الوطن العربي  …..

هل أجتنبوا الناس الموبقة السابعة في هؤولاء في تعليقاتهم في مجالسهم في أحاديثم أينما كانوا.

إختلاف الرأي لا يعني نسفة من الوجود.. فكل من يسستخدم عقلة في التفكير .. يرى من وجهة نظر خاصة فيه لها من يوافقها ولها العكس.

بإحترام الآخر … أينا كان الآخر إبتداء من أخي الذي يحب مشاهدة قناة الجزيرة الرياضية  وأنا لا أحبها وحتى صديقي الذي يؤمن  بأن روح الإنسان بعد الموت تنتقل إلى فراشة وأن الكون والطبيعة عبارة عن قوانين كميائية وفزيائية, وتخيلوا ما بينهما.

أما القذف والتجريح الشخصي لا يزيد إلا من الإحتقان.

كونوا بخير

خالد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذه التدوينة كُتبت ضمن التصنيف هرطقة. الأوسمة: , , , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

تعليق واحد على: برسم الحديث I

  1. ياسر بن عبدالعزيز كتب:

    مرحبا خالد

    في مجتمعنا السعودي الكثير من التناقضات … فالناس تحكم على بعضها اولا بالجنس (اقصد ذكر ام انثى) لا باطبيعة العمل المرتكب .

    اذا رجل وامراءة ارتكبوا نفس المخالفة الشرعيه , المجتمع بينزل على المراءة باقصى الاتهامات والقذف كما تفضلت في مقالتك وفي المقابل الرجل يخرج منها كما الشعره من العجين ودائما مايقولون ( الرجال عيبة في جيبة ) , مع العلم ان الحكم الشرعي في هذة المخالفة واحد كان لرجل ام امراءة.

    مشكلتنا مجتمعنا انة مجتمع عادات وتقاليد اكثر من مجتع دين وشريعة.

    وما هو ادها وامر من ذالك الناس لا تتحرى الصدق في المعلومة المتلقاة, فالناس اصبحت تتلقى الاخبار بالالسن لا بالعقول , ولا يعلم هذا المسكين كم من الذنوب يتحمل عند نقله لفضيحة كاذبة عن احد ما .

    دمتوم سالمين

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>