كم أحمد الله كثيراً الذي وهبني ثلاث ملائكة في عائلتي المتوسطة العدد “من المنظور العربي”… ثلاث أخوات جميلات ولطيفات كانوا ولا زالوا .. هم صديقاتي المخلصات ..كثيراً ما أهديت بنور مشورتهن .. وحكمتهن .. نحن جميعاً كأسرة متوسطة تضم اربعة ذكور وثلاث إناث .
جميع أخواتي أو صديقاتي .. أو عراباتي إن صح التعبير… يعملن في القطاع الصحي… وجميعهن … يخالطن الرجال في أعمالهن. وجميعهن عملوا برضا من والدي الشخص الذي كم اراه افضل نماذج الديموقراطية في العالم.. ووالدتي التي و جدارة غرست في جميع أفراد الأسرة الثقة المسؤولة مع التحذير الشديد في مس الثوابت التي اقرتها بالتراض مع شريك دربها لبناء هذة الأسرة.
وقبل أن أنتقل للعيش في الولايات المتحدة الأمريكية .. عملت لدى عديد من الشركات التي كانت تجمع في مكاتبها الرجل و المرأة في مكاتب متقابلة.. وسبق أن عملت تحت رئاسة وتخطيط إمرأة.
وهنا في هذا الفصل الدراسي … أتلقى تعليمي من قبل ثلاث بروفسورات أحداهن في الإقتصاد و الأخرى في اللغويات والأخيرة في شبكات الحاسب الآلي. كما أني إنتهيت من التصويت في نادي التصوير الفوتوغرافي بالجامعة لصالح صديقتي (آشتي) كي يتم التمديد لها في رئاسة النادي.. وأمتلك عدد لا بأس منه من الصديقات وزميلات الدراسة .. هنالك جوليا واليسا وميغن و كنا دائماً ما نجتمع للمناقشة أو عمل مشروع مشترك أو حتى نتساعد في حل واجب مع العديد من زملاء الدراسة.
وطوال فترة عملي و الأن في فترة دراستي … لم أجد من جميع النساء الاتي عملت أو تزاملت معهن إلا كل إحترام وصداقة ومعزة.
وحالياً في السعودية معارك طاحنة من أجل الإختلاط وضرب من تحت الحزام .. ومن وجه نظر شخصية بحته أرى بأن النقاش و الصراع نوعاً ما صحي في مجمل الأمر .. لأن مسألت رفع الصوت بأي قضية وسماع الطرفين أعتبرة طريقة حضارية, ولكن” مع أن لكن في الللغة تفيد جب ما قبلها” ما أستغربه هو التسليم بتحول الرجل إلى ذئب بشري يأكل كل ما هو أمامة … وأن المرأة هي كائن لا يمكن الثقة فيه ولو لثوان.
في إعتقادي .. ليست المسألة في عمل أنثى بجانب رجل فتراثنا العربي و الإسلامي وحتى إلى زمن ليس بالبعيد مليئ بأنثيات اللواتي نعتز بهم ونفتخر بهم وكانت في بعض صفحات التاريخ رمز للحكمة و القيادة و الجراءة.
حل المشكلة أختصره في نقطتين فقط :
الأولى: الأسرة: حينما تزرع في أعضاءها أن ما ستفعله بالناس سيعود لك لا محالة… فإن آذيت أي أنثى على هذة الأرض سيأتي من يؤذي أنثى من بيتك… وإن عاملتها بإحترام فسيعود ذلك علىهن لا محالة … والأمر ينطبق على الذكر و الأنثى..
الثاني: المجتمع ككل حينما يقر أنظمة رادعة توازي في صرامتها من يسرق أو يختلس أو حتى يقتل لن تجعل أي ذكر أو أنثى يتجرأ على معاكسة أو محاولة التحرش بالجنس الآخر … و ايضاً الأمر ينطبق على الذكر و الأنثى.
سأختتم بقصة حصلت لي شخصياً هنا في أمريكا… حينما أصيبت بحالة إغماء في معهد اللغة الذي كان يضم ما يقارب الستة سعوديين وثلاث سعوديات … وصحوت وإذا بي أمام المسعفين وبنت سعودية … كنت في البداية رافض لفكرة الإنتقال إلى المستشفى من أجل أخذ الفحوصات … وكانت بجانبي بنت سعودية .. إلى لحظة كاتبة هذة التدوينة لا أتذكر أسمها ولم يسبق أن إلتقينا لدراسة أي مادة. وأصرت علي بأن أذهب للمستشفى في الوقت الذي كان من الأشخاص الذين يتفرجون علي .. عدد من الشباب السعودي… قبلت وذهبت بسيارة الإسعاف” وطلب المسعفين أن يكون هنالك مرافق معي في سيارة الإسعاف وتطوعت البنت تلك لمرافقتي.. وكانت طول الطريق قامت بدور المترجم بيني وبين المسعف إلى أن وصلت المستشفى .. وبقيت البنت بجانبي لحظة عمل الفحوصات وكانت تكثر من سؤالي عن أي شي أحتاجة … إلى أن أتتني لحظة وقالت لي … الفحوصات إلى الآن تقول بأن ما بك مجرد إرهاق … وأردفت قائلة: أنا الآن لا أستطيع أن أكون بجانبك أكثر … ولكن زوجي قدم الآن وسيكون بجانبك لمساعدتك بأي شيئ .. وطممنا بخروجك .. ودخل زوجها وخرجت البنت.
لا تعلم تلك الفتاة بأنني ممتن لها ما حييت وأن وقوفها بجانبي في تلك االفترة جعلني .. عاجز عن الشكر ورد الجميل لها ولزوجها …كم أجدني ضعيفاً لأن كل ما أستطيعه هو أن أسر لها بالدعاء بأن يحفظها المولى عن كل مكروه هي وزوجها وأبناءها وكل أحبابها وأهلها وبنات وطنها.
كونوا بخير
خالد










الأميرة ديانا .. في أفريقيا
أنجوليا جولي في أفغانستان




